يعيش الريال الإيراني (والتومان) انهياراً تاريخياً غير مسبوق، حيث تسارعت وتيرة هبوط العملة بشكل حاد في الأشهر الأخيرة من عام 2026. هذا التدهور لم يعد مجرد انخفاض عادي في قيمتها، بل تحول إلى أزمة تضخم مفرط تعصف بالوضع المعيشي والأسواق بشكل غير مسبوق. تتداخل عدة عوامل اقتصادية وسياسية متزامنة أدت إلى هذا المشهد؛ أبرزها الحصار البحري والعقوبات الأمريكية المكثفة التي فرضت عام 2026 وأدت إلى شل قدرة إيران على تصدير النفط بشكل شبه كامل، مما قطع المورد الأساسي والتدفقات المالية من النقد الأجنبي. يضاف إلى ذلك تصفير الاحتياطي النقدي وإعادة فرض القيود الدولية وتجميد القنوات المصرفية، مما تسبب بـ 'هلع مالي' ودفع التجار والمواطنين للتخلص من العملة المحلية واستبدالها بالدولار أو الذهب. سحق هذا الانهيار القوة الشرائية للمواطنين بعدما ارتفعت أسعار السلع الأساسية والمستوردة بمستويات قياسية، ما جعل التخطيط اليومي وتأمين المستلزمات العادية أمراً شبه مستحيل. وترافق انهيار العملة مع نقص شديد في الخدمات وإمدادات الطاقة والكهرباء والمياه التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الصناعي [مصادر اقتصادية وإعلامية دولية](https://www.google.com/search?q=)